تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

الساعدي ، وهو في نادي قومه وفي يده جامعة ( 1 ) ، فسلّم عثمان ، فردّ القوم عليه ، فقال لهم جبلة : لم تردّون على رجل فعل كذا وفعل كذا ثمّ قال لعثمان : واللّه لأطرحنّ هذه الجامعة في عنقك أو لتتركنّ بطانتك هذه الخبيثة ، مروان ، وابن عامر ، وابن أبي سرح ، منهم من نزل القرآن بذمهّ ، ومنهم من أباح النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دمه . وقيل : إنهّ خطب يوما ، وبيده عصا كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبو بكر وعمر يخطبون عليها ، فأخذها جهجاه الغفاري من يده ، وكسرها على ركبته ، فلمّا تكاثرت أحداثه كتب جمع من أهل المدينة من الصحابة وغيرهم إلى من بالآفاق : إنّكم إن كنتم تريدون الجهاد فهلمّوا إلينا ، فإنّ دين محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أفسده خليفتكم ( 2 ) . وفي ( العقد ) : قال ابن دأب : لمّا أنكر الناس على عثمان ما أنكروا ، من تأمير الأحداث من أهل بيته بني اميّة على الجلّة الأكابر من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قالوا لعبد الرحمن بن عوف : هذا عملك واختيارك لامّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لم أظنّ هذا به ( 3 ) . وفيه : قال أبو سعيد الخدري : إنّ ناسا كانوا عند فسطاط عائشة وأنا معهم بمكّة ، فمرّ بنا عثمان ، فما بقي أحد من القوم إلّا لعنه غيري ، وكان فيهم رجل من أهل الكوفة ، كان عثمان أجرأ عليه منه على غيره ، فقال له : يا كوفيّ ، أتشتمني فلمّا قدم المدينة كان يتهددّه ، فقيل له : عليك بطلحة . فانطلق معه حتّى دخل على عثمان ، فقال عثمان : واللّه لأجلدنهّ مائة سوط . قال طلحة : واللّه

هامش
( 1 ) الجامعة : الغلّ ، لأنّها تجمع اليدين إلى العنق . ( الصحاح 3 : 1199 ، مادة : جمع ) .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 365 - 367 ، سنة 35 ، ونقله الشارح بتصرّف وتلخيص .
( 3 ) العقد الفريد 5 : 55 .