تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

وفي ( الطبري ) أيضا - بعد ذكر كتاب عثمان إلى أهل مكّة مع ابن عبّاس لمّا ولاّه الموسم بعد حصره ، وعدهّ في كتابه ما طعنوا عليه وما أجابهم ، إلى أن ذكر - قالوا : كتاب اللّه يتلى . فقلت : فليت له من تلاه غير غال فيه بغير ما أنزل اللّه في الكتاب ( 1 ) . وهو دالّ على أنهّ منع من تلاوة مقدار من كتاب اللّه بشبهة كونه من غير القرآن . وفي ( أنساب البلاذريّ ) عن الزهريّ : أنّ عثمان كان يأخذ من الخيل الزكاة ، فأنكر ذلك من فعله ، وقالوا : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق . وفيه أيضا كان عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح أخا عثمان من الرضاعة وعامله على المغرب ، فغزا إفريقيّة سنة سبع وعشرين فافتتحها ، وكان معه مروان فابتاع خمس الغنيمة بمائة ألف دينار ، فكلّم عثمان فوهبها له ، فأنكر الناس ذلك على عثمان . وفيه أيضا : كان مما أنكر على عثمان أنهّ ولّى الحكم بن أبي العاص صدقات قضاعة ، فبلغت ثلاثمائة ألف درهم ، فوهبها له حين أتاه بها . وقال الواقدي وأبو مخنف في روايتهما : أنكر الناس على عثمان اعطاءه سعيد بن العاص مائة ألف درهم . وفيه : قال أبو مخنف في أسناده : أنكر الناس على عثمان - مع ما انكر - ان حمى الحمى ، وأن أعطى زيد بن ثابت مائة ألف درهم ، من ألف ألف درهم حملها أبو موسى الأشعري ، وقال له : هذا حقّك . فقال أسلم بن أوس الساعدي وهو الذي منع من دفن عثمان في البقيع :

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 409 ، سنة 35 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 173 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )