تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
دعوت اللعين فأدنيته * خلافا لسنّة من قد مضى وأعطيت مروان خمس العباد * ظلما لهم وحميت الحمى ومال أتاك به الأشعري * من الفيء أنهبته من ترى
وفيه : قال سعيد بن المسيب : أمر عثمان بذبح الحمام ، وقال : إنّ الحمام قد كثر في بيوتكم حتى كثر الرمي ونالنا بعضه . فقال الناس : يأمرنا بذبح الحمام وقد آوى طرداء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وفيه : قال ابن عمر : صلّيت بمنى مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ركعتين ، ومع أبي بكر وعمر ومع عثمان صدرا من خلافته ، ثم أتمّها أربعا ، فتكلّم الناس في ذلك فأكثروا ، وسئل أن يرجع عن ذلك ، فلم يرجع . وفيه : ان النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا خرج للصلاة أذن المؤذن ثم يقيم ، وكذلك كان الأمر على عهد أبي بكر وعمر وفي صدر من أيام عثمان ، ثم إنّ عثمان نادى النداء الثالث في السنة السابعة ، فعاب الناس ذلك وقالوا : بدعة . وفي ( خلفاء ابن قتيبة ) - بعد ذكر خطبة لأمير المؤمنين عليه السّلام في التحريض على جهاد معاوية - : ثمّ قام أبو أيّوب الأنصاري فقال : إنّ أمير المؤمنين - أكرمه اللّه - قد أسمع من كانت له أذن واعية ، وقلب حفيظ . إنّ اللّه قد أكرمكم به كرامة ما قبلتموها حقّ قبولها ، حيث نزل بين أظهركم ابن عمّ الرسول ، وخير المسلمين وأفضلهم وسيّدهم بعده ، يفقهكم في الدين ، ويدعوكم إلى جهاد المحلّين ، فو اللّه لكأنّكم صمّ لا تسمعون - إلى أن قال - : أليس إنّما عهدكم بالجور والعدوان أمس ، وقد شمل العباد ، وشاع في الإسلام ، فذو حقّ محروم ، ومشتوم عرضه ، ومضروب ظهره ، وملطوم وجهه ، وموطوء بطنه ، وملقى بالعراء ، فلمّا جاءكم أمير المؤمنين عليه السّلام صدع بالحقّ ، ونشر العدل ، وعمل بالكتاب فاشكروا نعمة اللّه