ومنها نفي الأشتر ، ووجوه أهل الكوفة عنها إلى الشام حين أنكروا على سعيد بن العاص - عامله - أفعاله ، ونفيهم من دمشق إلى حمص . ومنها معاهدته لعليّ عليه السّلام ووجوه الصحابة على الندم على ما فرّط فيه ( منه ) ، والعزم على ترك معاودته ، ونقض ذلك ، والرجوع عنه مرّة بعد مرّة ، وإصراره على ما ندم منه ، وعاهد اللّه تعالى وأشهد القوم على تركه من الاستيثار بالفيء ، وبطانة السوء ، وتقليد الفسقة أمور المسلمين . ومنها كتابه إلى ابن أبي سرح بقتل رؤساء المصرييّن ، والتنكيل بالأتباع ، وتخليدهم الحبس لإنكارهم ما يأتيه ابن أبي سرح إليهم من الجور الذي اعترف به ، وعاهد على تغييره . ومنها تعريضه نفسه ، ومن معه من الأهل والأتباع للقتل ، ولم يعزل ولاة السوء . ومنها استمراره على الولاية مع إقامته على المنكرات الموجبة للفسخ ، وتحريم التصرف في أمر الامّة . وذلك تصرّف قبيح لكونه غير مستحقّ عندهم مع ثبوت الفسق . . . ( 1 ) . وفي ( أخبار طوال الدينوريّ ) : كان الأشعث بن قيس واليا على أذربيجان طول ولاية عثمان ، وكانت ولايته ممّا عتب الناس فيه على عثمان ، لأنهّ ولاّه عند مصاهرته إياّه ، وتزويج ابنة الأشعث من ابنه ( 2 ) . وفي ( الطبري ) : أنّ أوّل من زاد النداء الثالث يوم الجمعة على الزوراء عثمان ( 3 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 172
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٢
هامش
( 1 ) نقله عن تقريب المعارف ، العلّامة المجلسي رضي اللهّ عنه في البحار 8 : 335 ط الكمباني .
( 2 ) أخبار الطوال : 156 .
( 3 ) تاريخ الطبري 4 : 401 ، سنة 35 .