ويعلى بن اميّة على اليمن ، وأسيد بن الأخنس على البحرين لكونه ابن عمتّه ، وعزل المأمونين من الصحابة على الدين ، المختارين للولاية ، المرضيين السيرة .
ومن أحداثه استخفافه بعليّ عليه السّلام حين أنكر عليه تكذيب أبي ذرّ .
ومنها عزل عبد اللّه بن الأرقم عن بيت المال لمّا أنكر عليه إطلاق الأموال لبني اميّة بغير حقّ .
ومنها قوله لعبد الرحمن بن عوف : يا منافق وهو الذي اختاره وعقد له الأمر .
ومنها منعه عائشة وحفصة ما كان أبو بكر وعمر يعطيانهما ، وسبهّ لعائشة ، وقوله لها - وقد أنكرت عليه الأفاعيل القبيحة - : لئن لم تنتهي ، لادخلنّ عليك الحجرة سودان الرجال وبيضانها .
ومنها أكله الصيد وهو محرم مستحلّا ، وصلاته بمنى أربعا ، وإنكاره متعة الحجّ .
ومنها ضرب عبد اللّه بن حنبل - وكان بدريّا - مائة سوط ، وحمله على جمل يطاف به في المدينة ، لإنكاره عليه الأحداث ، وإظهاره عيوبه في الشعر ، وحبسه بعد ذلك موثقا بالحديد ، فلم يزل عليّ عليه السّلام بعثمان يكلمّه حتّى خلّى سبيله على أن لا يساكنه بالمدينة ، فسيرّه إلى قلعة قموص من خيبر ، فلم يزل بها حتّى ناهض المسلمون عثمان من كلّ بلد ، فقال :
لولا عليّ فإنّ اللّه أنقذني * على يديه من الأغلال والصفد
نفسي فداء عليّ إذ يخلّصني * من كافر بعد ما أغضى على الصمد
ومنها تسيير حذيفة إلى المدائن حين أظهر ما سمعه من النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه وأنكر أفعاله ، فلم يزل يحرّض على عثمان ( يعرض بعثمان ) حتّى قتل .