تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
بني هاشم إلّا تردّوا فإنّنا * سواء علينا قاتلوه ( قاتلاه ) وسالبه بني هاشم إنّا وما كان منكم * كصدع الصّفا لا يشعب الصدع شاعبه قتلتم أخي كيما تكونوا مكانه * كما غدرت يوما بكسرى مرازبه
فأجابه عبد اللّه بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلّب بأبيات طويلة من جملتها :
فلا تسألونا سيفكم إنّ سيفكم * أضيع وألقاه لدى الرّوع صاحبه وشبهّته كسرى وقد كان مثله * شبيها بكسرى هديه وضرائبه

أي : كان كافرا كما كان كسرى كافرا ( 1 ) . قلت : وفي ( تاريخ اليعقوبي ) : بايع الناس بعد عثمان عليّا عليه السّلام إلّا ثلاثة من قريش : مروان بن الحكم ، وسعيد بن العاص ، والوليد بن عقبة ، وكان لسان القوم ، فقال له عليه السّلام : يا هذا ، إنّك قد وترتنا جميعا ، أمّا أنا فقتلت أبي يوم بدر صبرا . وأمّا سعيد فقتلت أباه يوم بدر ، وكان أبوه نور قريش . وأمّا مروان فشتمت أباه وعبت على عثمان حين ضمهّ إليه - إلى أن قال - : وتبايعنا على أن تضع عنّا ما أصبنا ، وتعفي لنا عمّا في أيدينا ، وتقتل قتلة صاحبنا . فغضب عليّ عليه السّلام وقال : أمّا ذكرت من وتري إيّاكم ، فالحقّ وتركم . وأمّا وضعي عنكم ما أصبتم ، فليس لي أن أضع حقّ اللّه . وأمّا إعفائي عمّا في أيديكم ، فما كان للهّ والمسلمين فالعدل يسعكم . وأمّا قتلي قتلة عثمان ، فلو لزمني قتلهم اليوم

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 269 - 271 . وتجد الأبيات في مروج الذهب 2 : 356 - 357 ، والأغاني 5 : 120 - 121 ، والكامل في اللغة والأدب 2 : 44 مع الاختلاف .