تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فقال : « ألا إنّ كلّ قطيعة أقطعها عثمان ، وكلّ مال أعطاه من مال اللّه ، فهو مردود في بيت المال . فإنّ الحقّ القديم لا يبطله شيء . ولو وجدته قد تزوّج به النساء ، وفرّق في البلدان أرددته إلى حاله ، ومن ضاق عنه العدل ( الحقّ ) فالجور عليه أضيق » . قال الكلبيّ : ثمّ أمر عليه السّلام بكلّ سلاح وجد لعثمان في داره ممّا تقوّى به على المسلمين فقبض ، وأمر بقبض نجائب كانت في داره من أهل الصدقة ، فقبضت ، وأمر بقبض سيفه ودرعه ، وأمر أن لا يعرض لسلاح وجد له لم يقاتل به المسلمون ، وبالكفّ عن جميع أمواله التي وجدت في داره وغير داره ، وأمر أن ترتجع الأموال التي أجاز بها عثمان حيث أصيبت أو أصيب أصحابها . فبلغ ذلك عمرو بن العاص ، وكان بأيلة من أرض الشام ، وكان أتاها حيث وثب الناس على عثمان ، فنزلها فكتب إلى معاوية : ما كنت صانعا فاصنع ، إذ قشرك ابن أبي طالب من كلّ ما تملكه كما تقشر عن العصا لحاها . وقال الوليد بن عقبة - وهو أخو عثمان من أمهّ - يذكر قبض عليّ عليه السّلام نجائب عثمان وسيفه وسلاحه :
بني هاشم ردّوا سلاح ابن أختكم * ولا تنهبوه لا تحلّ مناهبه بني هاشم كيف الهوادة بيننا * وعند عليّ درعه ونجائبه بني هاشم كيف التودّد بيننا ( منكم ) * وبزّ ابن أروى فيكم وحرائبه ( 1 )
هامش
( 1 ) البزّ : الثياب أو متاع البيت من الثياب ونحوها . ( القاموس المحيط 2 : 166 ، مادة : بزز ) ، والحرائب : جمع حريبة : وهو مال الرجل الذي يقوم به أمره . ( النهاية 1 : 359 ، مادة : حرب ) .