تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

فيها كما هو مرمى كلامه . هذا ، وفي ( العيون ) عن ثمامة قال : عرض المأمون يوما للرضا عليه السّلام بالامتنان عليه بأن ولاّه العهد ، فقال عليه السّلام له : إنّ من أخذ بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لحقيق أن يعطى به ( 1 ) . وفي ( الطبري ) في وصية المأمون للمعتصم : وصلات بني عمّك من ولد أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام فلا تغفلها في كلّ سنة عند محلّها ، فإنّ حقوقهم تجب من وجوه شتى ( 2 ) . « لأنفضنّهم » هكذا في ( المصرية ) ( 3 ) ، وفيه سقط والأصل : « واللّه لئن بقيت لهم لأنفضنّهم » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 4 ) ، وكما في مستنده من ( الأغاني ) ( 5 ) وغيره ممّا مرّ ويأتي . ولأنفضنّهم من « نفض الثياب » حرّكها ليسقط ما عليها من الغبار . ويأتي مشدّدة للتكثير . قال أبو ذؤيب :

تنفّض مهده وتذود عنه * وما تغني التّمائم والعكوف ( 6 )
« نفض » أي : تحريك . « اللحّام » وهو : من يبيع اللحم . « الوذام » أي : البطن والأمعاء .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 143 ح 12 .
( 2 ) تاريخ الطبري 8 : 650 ، سنة 218 .
( 3 ) نهج البلاغة 1 : 123 .
( 4 ) هكذا في شرح ابن أبي الحديد 6 : 174 ، ولكن ابن ميثم لم يذكر هذه الفقرة في متن الخطبة ، وذكرها عند شرح الخطبة في 2 : 212 .
( 5 ) الأغاني 12 : 144 .
( 6 ) أساس البلاغة : 467 ، مادة ( نفض ) .