لم تقتل اليوم تمت غدا ، فانظر إذا أعطي الناس على قدر نيّاتهم ما نيّتك ( 1 ) .
2
الخطبة ( 77 ) ومن كلام له عليه السّلام : إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَيُفَوِّقُونَنِي تُرَاثَ مُحَمَّدٍ ص تَفْوِيقاً - لَأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ اللَّحَّامِ الْوِذَامَ التَّرِبَةَ ويروى : « التراب الوذمة » وهو على القلب ( 2 ) . « قال الشريف وقوله : ( ليفوّقونني ) أي : يعطونني من المال قليلا كفواق الناقة ، وهو الحلبة الواحدة من لبنها ، والوذام : جمع وذمة وهي : الحزّة من الكرش أو الكبد ، تقع في التراب فتنفض » . أقول : قال ابن أبي الحديد : روى أبو الفرج في ( أغانيه ) بإسناد رفعه إلى الحارث بن حبيش قال : بعثني سعيد بن العاص - وهو يومئذ أمير الكوفة من قبل عثمان - بهدايا إلى المدينة ، وبعث معي هديّة إلى عليّ عليه السّلام وكتب إليه : إنّي لم أبعث إلى أحد أكثر ممّا بعثت به إليك إلّا إلى الخليفة . فلما أتيت عليّا عليه السّلام وقرأ كتابه ، قال : « لشدّ ما تحظر عليّ بنو اميّة تراث محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أما واللّه لئن وليتها لأنفضنّها نفض القصّاب التراب الوذمة » . قال أبو الفرج : وهذا خطأ ، إنّما هو « الوذام التّربة » . وقد حدّثني بذلك أحمد بن عبد العزيز الجوهري ( 3 ) عن أبي زيد عمر بن شبّة ، بإسناد ذكره في الكتاب : أنّ سعيد بن العاص حيث كان أمير الكوفة بعث