تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

مع ابن أبي عائشة مولاه إلى عليّ عليه السّلام بصلة ، فقال عليّ : « واللّه لا يزال غلام من غلمان بني اميّة يبعث إلينا ممّا أفاء اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمثل قوت الأرملة ، واللّه لئن بقيت لأنفضنّها نفض القصّاب الوذام التّربة » ( 1 ) . قلت : الذي وجدت في ( الأغاني ) : « قال أبو جعفر : هذا غلط إنّما هو الوذام التربة » ( 2 ) . والمراد به ( الطبريّ ) لوقوعه في طريقه الأوّل لا أبو الفرج كما نقل . ثمّ الأصل في إنكار رواية « التراب الوذمة » شعبة ، ففي ( نهاية ابن الأثير ) - بعد ذكر أنّ في حديث عليّ عليه السّلام : « لئن وليت بني اميّة لأنفضنّهم نفض القصّاب التراب الوذمة » - قال الأصمعيّ : سألت شعبة عن هذا الحرف ، فقال : ليس هو هكذا ، إنّما هو « نفض الوذام التربة » ( 3 ) . و ( الصحاح ) عكس ( 4 ) نقل الأصمعي عن شعبة ، فقال : قال الأصمعي : سألني شعبة عن هذا الحرف ، فقلت ( 5 ) : ليس هو هكذا ، إنّما هو « نفض القصّاب الوذام التربة » ( 6 ) . والصواب ما في ( النهاية ) ، لنقله ذلك عن كتب غريب الحديث ، ولأنّ في ( طبقات السيوطي ) : روى الأصمعي عن شعبة ( 7 ) . « إنّ بني اميّة ليفوقونني » قد عرفت من المصنّف معناه . وفي ( الطبريّ ) : جلس المهديّ للمظالم ، فتقدّم إليه رجل من آل الزبير ،

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 6 : 174 - 175 .
( 2 ) الأغاني 12 : 144 .
( 3 ) النهاية 1 : 185 ، مادة ( ترب ) . ولكن فيها : نقل الأصمعي عن شعبة : إنّما هو نفض القصاب الوذام التربة .
( 4 ) لم يعكس الصحاح نقل الأصمعي كما عرفت .
( 5 ) في المصدر : سألت شعبة عن هذا الحرف فقال .
( 6 ) الصحاح 5 : 2050 ، مادة ( وذم ) .
( 7 ) النهاية لابن الأثير 3 : 480 ( فوق ) ومنه حديث علي : « إنّ بني اميّة ليفوقونني تراث محمد تفويقا » ولا وجود له في طبقات المفسرين ولا طبقات الحفّاظ للسيوطي .