وقال آخر :
ألم تعلمي أنّي دعوت مجاشعا * من الحفر والظلماء باد كسورها
فجاوبني حتّى ظننت بأنهّ * سيطلع من جوفاء صعب خدورها
فقد سكنت نفسي وأيقنت أنهّ * سيقدم والدنيا عجاب أمورها ( 1 )
وقال آخر :
دعوناه من عاديّة نضب ماؤها * وهدّم جاليها اختلاف عصور
فرد جوابا ما شككت بأنهّ * قريبا إلينا بالإياب يصير
أقوى في البيت الثاني وسكن « نضب » ضرورة ، كما قال
« لو عصر منه البان والمسك انعصر »
. ومن أعاجيبهم أنّهم كانوا في الحرب ربما أخرجوا النساء فبلن بين الصفين يرون أن ذلك يطفى ء نار الحرب ويقودهم إلى السلم ، قال بعضهم :
لقونا بأبوال النساء جهالة * ونحن نلاقيهم ببيض قواضب
وقال آخر :
بالت نساء بني خراشة خيفة * منّا وأدبرت الرجال شلالا
وقال آخر :
بالت نساؤهم والبيض قد أخذت * منهم مآخذ يستشفى بها الكلب
وهذان البيتان يمكن أن يراد بهما أن النساء بلن خيفة وذعرا لا على المعنى الذي نحن في ذكره .
هيهات ردّ الخيل بالأبوال * إذا غدت في صور السعالي
وقال آخر :
هيهات ردّ الخيل بالأبوال * إذا غدت في صور السعالي
وقال آخر :
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 419 - 420 .