تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
تقول وقد ألممت بالأمس لمّة * مخضّبة الأطراف خرس الخلاخل أهذا خدين الغول والذئب والذي * يهيم بربّات الحجال الهراكل رأت خلق الدّرسين أسود شاحبا * من القوم بسّاما كريم الشمائل تعوّد من آبائه فتكاتهم * وإطعامهم في كلّ غبراء شامل إذا صاد صيدا لفهّ بضرامه * وشيكا ولم ينظر لغلي المراجل فنهسا كنهس الصقر ثمّ مراسه * بكفيّه رأس الشيحة المتمائل ( 1 )
ومن هذه الأبيات :
إذا ما أراد اللّه ذلّ قبيلة * رماها بتشتيت الهوى والتخاذل وأول عجز القوم عمّا ينوبهم * تقاعدهم عنه وطول التواكل وأوّل خبث الماء خبث ترابه * وأوّل لؤم القوم لؤم الحلائل
وهذا الشعر من جيّد شعر العرب ، وإنّما كان غرضنا منه متعلقا بأوله وذكرنا سائره لمّا فيه من الأدب . وقال عبيد بن أيوب :
وصار حليل الغول بعد غراره * صفيّا وربتّه القفار البسابس
وقال أيضا :
فلله درّ الغول أيّ رفيقة * لصاحب قفر في المهامه يذعر أرنّت بلحن بعد لحن وأوقدت * حواليّ نيرانا تلوح وتزهر
وقال أيضا :
وغولا قفرة ذكر وأنثى * كأنّ عليهما قطع البجاد
وقال أيضا :
فقد لاقت الغزلان منّي بليّة * وقد لاقت الغيلان منّي الدواهيا
وقال البهراني في قتل الغول :
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 415 - 416 .