وأمّري الأنثى عليك والذكر
فبينا هو ينشد إذ حمل جمله على ناقة العجّاج ، فضحك الناس وانصرفوا يقولون : « شيطانه أنثى وشيطاني ذكر » - والعجّاج من زيد مناة بن تميم .
( قال : قال الجاحظ : وفي النهار ساعات يرى فيها الصغير كبيرا ويوجد لأوساط الفيافي والرمال والحرار مثل الدوي وهو طبع ذلك الوقت ، قال ذو الرمة :
إذا قال حادينا لترنيم بنأة * صه لم يكن إلّا دويّ المسامع
وقال الجاحظ أيضا في الذين يذكرون عزيف الجن وتغوّل الغيلان : إنّ هذا الأمر وابتداء هذا الخيال أنّ القوم لمّا نزلوا بلاد الوحش عملت فيهم الوحشة ومن انفرد وطال مقامه في البلاد الخلاء استوحش ولا سيما مع قلّة الأشغال وفقد المذاكرين ، والوحدة لا تقطع أيّامها إلّا بالتمنّي والأفكار ، وذلك أحد أسباب الوسواس .
ومن عجائب اعتقادات العرب ومذاهبهم اعتقادهم في الديك والغراب والحمامة وساق حرّ - وهو الهديل - والحيّة ، فمنهم من يعتقد أن للجن بهذه الحيوانات تعلّقا ، ومنهم من يزعم أنّها نوع من الجن ، ويعتقدون أنّ سهيلا والزهرة والضبّ والذئب والضبع مسوخ . ومن أشعارهم في مراكب الجن قول بعضهم في قنفد رآه ليلا :
فما يعجب الجنّان منك - عدمتهم - * وفي الأسد أفراس لهم ونجائب
أيسرج يربوع ويلجم قنفذ * لقد أعوزتكم ما علمت النجائب
فإن كانت الجنّان جنّت فبالحري * ولا ذنب للأقوام واللّه غالب
ومن الشعر المنسوب إلى الجنّ :