ثم غاب عنهما فلم يعلما خبره ( 1 ) . وقال أبو البلاد الطهوي - ويروى لتأبّط شرّا :
لهان على جهينة ما ألاقي * من الروعات يوم رحى بطان
لقيت الغول تسري في ظلام * بسهب كالعباءة صحصحان
فقلت لها كلانا نقض أرض * أخو سفر فخلّي لي مكاني
فشدّت شدة نحوي فأهوى * لها كفي بمصقول يماني
فقالت زد فقلت رويدا إنّي * على أمثالها ثبت الجنان
والذين يروون هذا الشعر لتأبط شرا يروون أولّه :
ألّا من مبلغ فتيات جهم * بما لاقيت عند رحى بطان
بأني قد لقيت الغول تلوي * بمرت كالصحيفة صحصحان
فصدّت فانتحيت لها بعضب * حسام غير مؤتشب يماني
فقدّ سراتها والبرك منها * فخرّت لليدين وللجران
فقالت ثنّ قلت لها رويدا * مكانك إنّني ثبت الجنان
ولم أنفك مضطجعا لديها * لأنظر مصبحا ما ذا دهاني
إذا عينان في رأس دقيق * كرأس الهرّ مشقوق اللسان
وساقا مخدج ولسان كلب * وثوب من عباء أو شنان
وقال البهراني :
وتزوجت في الشبيبة غولا * بغزال وصدقتي زقّ خمر
قال الجاحظ : أصدقها الخمر لطيب ريحها والغزال لأنهّ من مراكب الجن .
وقال أبو عبيد بن أيوب العنبري أحد لصوص العرب :
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .