يعلّل عمرو بالرّتائم قلبه * وفي الحي ظبي قد احلّت محارمه
فما نفعت تلك الوصايا ولا جنت * عليه سوى ما لا يحبّ رتائمه
وقال آخر :
ما ذا الذي تنفعك الرّتائم * إذ أصبحت وعشقها ملازم
وهي على لذّاتها تداوم * يزورها طبّ الفؤاد عارم
بكلّ أدواء النساء عالم
وقد كانوا يعقدون الرّتم للحمّى ويرون أن من حلّها انتقلت الحمّى إليه ، قال الشاعر : وقد كانوا يعقدون الرّتم للحمّى ويرون أن من حلّها انتقلت الحمّى إليه ، قال الشاعر :
حللت رتيمة فمكثت شهرا * أكابد كلّ مكروه الدواء ) ( 1 )
قلت : وتأتي « الرتيمة » أيضا لمّا يعقد في اليد للتذكرة كما قال ثعلب في مجالسه وأنشد :
إذا لم تكن حاجاتنا في نفوسنا * لإخواننا لم تغن عنّا الرتائم ( 2 )
وقال ابن السكّيت : إنّ العرب كانت تقول : إنّ المرأة المقلات - وهي التي لا يعيش لها ولد - إذا وطئت القتيل الشريف عاش ولدها ، قال بشر بن أبي حازم :
قظل مقاليت النساء تطأنه * يقلن ألّا يلقى على المرء مئزر
وقال أبو عبيدة : تتخطاّه المقلاة سبع مرات فذلك وطأها له .
وقال ابن الأعرابي : يمرّون به ويطئون حوله . وقيل إنّما كانوا يفعلون ذلك بالشريف يقتل غدرا أو قودا ، وقال الكميت :
وتطيل المرزّءات المقاليت * إليه القعود بعد القيام
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 396 .
( 2 ) مجالس الثعلبي .