تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وقال آخر :
تركنا الشعثمين برمل خبت * تزورهما مقاليت النساء
وقال آخر :
بنفسي الذي تمشي المقاليت حوله * يطال له كشحا هضيما مهشّما
وقال آخر :
تباشرت المقاليت حين قالوا * ثوى عمرو بن مرّة بالحفير
ومن تخيّلات العرب وخرافاتها أن الغلام منهم كان إذا سقطت له سن أخذها بين السبابة والابهام واستقبل الشمس إذا طلعت وقذف بها وقال : يا شمس ، أبدليني بسن أحسن منها وليجر في ظلمها « إياتك » أو « إياؤك » ، وهما جميعا شعاع الشمس ، قال طرفة « سقته إياة الشمس » ، وإلى هذا الخيال أشار شاعرهم بقوله :
شادن يجلو إذا ما ابتسمت * عن أقاح كأقاح الرمل غر بدلّته الشمس من منبته * بردا أبيض مصقول الأثر
وقال آخر :
وأشنب واضح عذب الثنايا * كأنّ رضا به صافي المدام كسته الشمس لونا من سناها * فلاح كأنهّ برق الغمام
وقال آخر :
بذي أشر عذب المذاق تفرّدت * به الشمس حتى عاد أبيض ناصعا
والناس اليوم في صبيانهم على هذا المذهب . وكانت العرب تعتقد أن دم الرئيس يشفي من عضة الكلب الكلب ، قال الشاعر :
بناة مكارم واساة جرح * دماؤهم من الكلب الشفاء