تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وقال ابن الزبير الأسدي :
من خير بيت علمناه وأكرمه * كانت دماؤهم تشفي من الكلب
وقال الكميت :
أحلامكم لسقام الجهل شافية * كما دماؤكم تشفي من الكلب
ومن تخيّلات العرب أنّهم كانوا إذا خافوا على الرجل الجنون وتعرّض الأرواح الخبيثة له نجسّوه بتعليق الأقذار عليه كخرقة الحيض وعظام الموتى قالوا : وأنفع من ذلك أن تعلّق عليه طامث عظام موتى ثم لا يراها يومه ذلك وأنشدوا للممزّق العبديّ :
فلو أن عندي جارتين وراقيا * وعلّق أنجاسا عليّ المعلّق
قالوا : والتنجيس يشفي إلّا من العشق ، قال أعرابي :
يقولون علّق يا لك الخير رمّة * وهل ينفع التنجيس من كان عاشقا
وقالت امرأة وقد نجّست ولدها فلم ينفعه ومات :
نجسّته لو ينفع التنجيس * والموت لا تفوته النفوس
وكان أبو مهديّة يعلّق في عنقه العظام والصوف حذر الموت ، وأنشدوا :
أتوني بأنجاس لهم ومنجّس * فقلت لهم ما قدّر اللّه كائن
ومن مذاهبهم أنّ الرجل منهم كان إذا خدرت رجله ذكر من يحبّ أو دعاه فيذهب خدرها ، قال :
على أنّ رجلي لا يزال امذلالها * مقيما بها حتى أجيلك في فكري
وقال كثير :
إذا مذلت رجلي ذكرتك أشتفي * بدعواك من مذل بها فيهون
وقال جميل :
وأنت لعيني قرّة حين نلتقي * وذكرك يشفيني إذا خدرت رجلي
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 100 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )