في دريس ليس يستره * ربّ حرّ ثوبه خلق
وقوله : « بالهوى » اسم موضع بعينه . وقال أبو النجم العجلي :
إنّك يا خير فتى نستعدي * على زمان مسّنا بجهد
عضّا كعضّ صفر بكبد
وقال آخر :
أردّ شجاع البطن قد تعلمينه * وأوثر غيري من عيالك بالطّعم
ومن خرافات العرب أن الرجل منهم كان إذا أراد دخول قرية فخاف وباءها أو جنّها ، وقف على بابها قبل أن يدخلها فنهق نهيق الحمار ، ثم علّق عليه كعب أرنب ، كأنّ ذلك عوذة له ورقية من الوباء والجن ، ويسمّون هذا النهيق : التعشير قال شاعرهم :
ولا ينفع التّعشير إن حمّ واقع * ولا زعزع يغني ولا كعب أرنب
وقال الهيثم بن عدي : خرج عروة بن الورد إلى خيبر في رفقة ليمتاروا ، فلمّا قربوا منها عشّروا وعاف عروة أن يفعل فعلهم وقال :
لعمري لئن عشّرت من خيفة الردى * نهاق حمير إنّني لجزوع
فلا وألت تلك النفوس ولا أتوا * قفولا إلى الأوطان وهي جميع
وقالوا ألّا انهق لا تضرّك خيبر * وذلك من فعل اليهود ولوع
أي : كذب . فيقال إن رفقته مرضوا ومات بعضهم ونجا عروة من الموت والمرض . وقال آخر :
لا ينجينّك من حمام واقع * كعب تعلقّه ولا تعشير ) ( 1 )
قلت : والأصل في وجه تسميتهم له بالتعشير ان الحمار يتابع في نهيقه بين عشر نهقات .
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 392 - 395 .