وقالت امرأة :
إذا خدرت رجلي دعوت ابن مصعب * فإن قلت عبد اللّه أجلى فتورها
وقال آخر :
صبّ محبّ إذا ما رجله خدرت * نادى كبيشة حتى يذهب الخدر
وقال المؤمّل :
واللّه ما خدرت رجلي ولا عثرت * إلّا ذكرتك حتّى يذهب الخدر
وقال الوليد بن يزيد :
أثيبي هائما كلفا معنّى * إذا خدرت له رجل دعاك
ونظير هذا الوهم ، أنّ الرجل منهم كان إذا اختلجت عينه قال : أرى من احبهّ فإن كان غائبا توقّع قدومه وإن كان بعيدا توقّع قربه ، قال بشر :
إذا اختلجت عيني أقول لعلّها * فتاة بني عمرو بها العين تلمع
وقال آخر :
إذا اختلجت عيني تيقّنت أنّني * أراك وإن كان المزار بعيدا
وقال آخر :
إذا اختلجت عيني أقول لعلّها * لرؤيتها تهتاج عيني وتطرف
وهذا الوهم باق في النّاس إلى اليوم .
ومن مذاهبهم ، أنّ الرجل منهم كان إذا عشق ولم يسل ، وأفرط عليه العشق ، حمله رجل على ظهره كما يحمل الصبيّ وقام آخر فأحمى حديدة أو ميلا وكوى به بين أليتيه فيذهب عشقه فيما يزعمون ، قال أعرابي :
كويتم بين رانفتيّ جهلا * ونار القلب يضرمها الغرام
وقال آخر :
شكوت إلى رفيقيّ اشتياقي * فجاءاني وقد جمعا دواء