تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
قال أبو مخنف عن رجاله : قام ابن عباس بين يديه ، فدعا الناس إلى بيعته ، فاستجابوا له وقالوا : ما أحبه الينا وأحقه بالخلافة فبايعوه ، ثم نزل عن المنبر ، ودس معاوية رجلا من حمير إلى الكوفة ورجلا من بني القين إلى البصرة يكتبان إليه بالأخبار . إلى أن قال : وكتب عبد اللّه بن العباس من البصرة إلى معاوية : أما بعد فإنك ودسك أخا بني قين إلى البصرة تلتمس من غفلات قريش مثل الذي ظفرت من يمانيتك لكما قال أمية بن اشكر :
لعمرك اني والخزاعي طارقا * كنعجة غار حفرها تتحفر أثارت عليها شفرة بكراعها * فظلت بها من آخر الليل تنحر شمت بقوم من صديقك أهلكوا * أصابهم يوم من الدهر أعسر

فأجابه معاوية : اما بعد فان الحسن بن علي قد كتب إلي بنحو ما كتبت - إلخ ( 1 ) . وأما رواية الكشي للكتاب بسند آخر عرفته فنسخة كتابه مصحفة مختلطة سندا ومتنا بحيث لا يوجب الاعتماد على ما تفرد به كما برهنا عليه في الرجال كخبر آخر رواه ، فقال روى علي بن يزداد الصائغ الجرجاني عن عبد العزيز بن محمد بن عبد الأعلى الجزري عن خلف المخزومي البغدادي عن سفيان بن سعيد عن الزهري عن الحرث : استعمل علي عليه السّلام على البصرة عبد اللّه بن العباس ، فحمل كلّ ما في بيت مال البصرة ولحق بمكة وترك عليّا ، وكان مبلغه ألفي ألف درهم ، فصعد علي عليه السّلام المنبر حين بلغه ذلك فبكى وقال : هذا ابن عم النبي في علمه وقدره يفعل مثل هذا فكيف يؤمن من كان

هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 33 و 34 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 90 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )