لِلْكَذِبِ أَكّالُونَ لِلسُّحْتِ ( 1 ) . « فارفع إلي حسابك واعلم أن حساب اللّه أعظم من حساب الناس » وفي ( العيون ) : قدم معاذ بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله من اليمن على أبي بكر فقال له : ارفع حسابك . فقال : احسابان حساب من اللّه وحساب منكم ، لا ألي لكم عملا أبدا .
( 10 )
الكتاب ( 41 ) ومن كتاب له عليه السّلام إلى بعض عماّله : أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي كُنْتُ أَشْرَكْتُكَ فِي أَمَانَتِي - وَجَعَلْتُكَ شِعَارِي وَبِطَانَتِي - وَلَمْ يَكُنْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِي أَوْثَقَ مِنْكَ فِي نَفْسِي - لِمُوَاسَاتِي وَمُوَازَرَتِي وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ إِلَيَّ - فَلَمَّا رَأَيْتَ الزَّمَانَ عَلَى ابْنِ عَمِّكَ قَدْ كَلِبَ - وَالْعَدُوَّ قَدْ حَرِبَ وَأَمَانَةَ النَّاسِ قَدْ خَزِيَتْ - وَهذَهِِ الْأُمَّةَ قَدْ فَتَكَتْ وَشَغَرَتْ - قَلَبْتَ لِابْنِ عَمِّكَ ظَهْرَ الْمِجَنِّ - ففَاَرقَتْهَُ مَعَ الْمُفَارِقِينَ وَخذَلَتْهَُ مَعَ الْخَاذِلِينَ - وَخنُتْهَُ مَعَ الْخَائِنِينَ - فَلَا ابْنَ عَمِّكَ آسَيْتَ وَلَا الْأَمَانَةَ أَدَّيْتَ - وَكَأَنَّكَ لَمْ تَكُنِ اللَّهَ تُرِيدُ بِجِهَادِكَ - وَكَأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ - وَكَأَنَّكَ إِنَّمَا كُنْتَ تَكِيدُ هذَهِِ الْأُمَّةَ عَنْ دُنْيَاهُمْ - وَتَنْوِي غِرَّتَهُمْ عَنْ فَيْئِهِمْ - فَلَمَّا أَمْكَنَتْكَ الشِّدَّةُ فِي خِيَانَةِ الْأُمَّةِ أَسْرَعْتَ الْكَرَّةَ - وَعَاجَلْتَ الْوَثْبَةَ وَاخْتَطَفْتَ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمُ - الْمَصُونَةِ لِأَرَامِلِهِمْ وَأَيْتَامِهِمُ - اخْتِطَافَ الذِّئْبِ الْأَزَلِّ دَامِيَةَ الْمِعْزَى الْكَسِيرَةَ - فحَمَلَتْهَُ إِلَى الْحِجَازِ رَحِيبَ الصَّدْرِ بحِمَلْهِِ - غَيْرَ مُتَأَثِّمٍ مِنْ أخَذْهِِ - كَأَنَّكَ لَا أَبَا لِغَيْرِكَ - حَدَرْتَ إِلَى أَهْلِكَ تُرَاثَاً مِنْ أَبِيكَ وَأُمِّكَ - فَسُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا تُؤْمِنُ بِالْمَعَادِ - أَ وَمَا تَخَافُ نِقَاشَ الْحِسَابِ -
هامش
( 1 ) المائدة : 42 .