يوجب تشديد العداوة بينهما .
« عنك أمر ان كنت فعلته فقد أسخطت ربك وعصيت إمامك وأخزيت أمانتك » في ( عيون ابن قتيبة ) : دخل مالك بن دينار على بلال بن أبي بردة وهو أمير البصرة ، فقال له : اني قرأت في بعض الكتب عن اللّه تعالى : أيا راعي السوء دفعت إليك غنما سمانا سحاحا ، فأكلت اللحم ، وشربت اللبن ، وائتدمت بالسمن ، ولبست الصوف ، وتركتها عظاما تتقعقع .
وفيه أيضا : في كتاب ابرويز إلى ابنه : اجعل عقوبتك على اليسير من الخيانة كعقوبتك على الكثير منها ، فإذا لم يطمع منك في الصغير لم يجترى ء عليك في الكبير .
وفيه أيضا : قال أبرويز لصاحب بيت ماله : اني لا احتملك على خيانة درهم ، ولا أحمدك على حفظ ألف ألف درهم ، لأنك انما تحقن بذلك دمك ، وتعمّر به أمانتك ، فإنك ان خنت قليلا خنت كثيرا ، واحترس من الخصلتين : النقصان فيما تأخذ ، والزيادة فيما تعطي .
« بلغني أنك جردت الأرض » أي : أكلتها كالجراد تأكل نبت الأرض من جردت الجراد الأرض ، وبه سمي الجراد .
« فأخذت ما تحت قدميك وأكلت ما تحت يديك » لا يخفى لطف الكلام .
وفي ( العيون ) : ذكر اعرابي رجلا خائنا فقال : ان الناس يأكلون أماناتهم لقما ، وان فلانا يحسوها حسوا .
وولّى حارثة بن بدر ، فسرق ، فكتب إليه أنس الدؤلي :
أحار بن بدر قد وليت ولاية * فكن جرذا فيها تخون وتسرق
وقدم بعض عمّال السلاطين من عمل ، فدعا قوما فأطعمهم وجعل يحدثهم بالكذب ، فقال بعضهم : نحن كما قال تعالى : سَمّاعُونَ