وفي ( المروج ) : استبد سعيد بن العاص لما كان واليا على الكوفة من قبل عثمان بالأموال وقال بعض الأيام - وكتب به إلى عثمان - انما هذا السواد فطير لقريش ، فقال له الأشتر : أتجعل ما أفاء اللّه علينا بظلال سيوفنا ومراكز رماحنا بستانا لك ولقومك ( 1 ) . « فوالذي فلق الحبة » وفي بعض الأدعية « يا فالق الحب والنوى » ( 2 ) . « وبرأ » أي : خلق « النسمة » أي : الإنسان ، وزاد البلاذري : وأَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً ( 3 ) . « لئن كان ذلك حقا لتجدن بك » هكذا في ( المصرية وابن ميثم ) ، ونقله ابن أبي الحديد : « لك » ونسب « بك » إلى رواية ( 4 ) . « علي هوانا ولتخفن عندي ميزانا » وفي ( عيون ابن قتيبة ) : كان زياد إذا ولّى رجلا قال له : خذ عهدك وسر إلى عملك ، واعلم انك مصروف إلى رأس سنتك ، وانك تصير إلى أربع خلال فاختر لنفسك : انا ان وجدناك أمينا ضعيفا استبدلنا بك لضعفك وسلمتك من معرتنا أمانتك ، وان وجدناك خائنا قويا استهنا بقوتك وأحسنا على خيانتك أدبك ، فأوجعنا ظهرك وأثقلنا غرمك ، وان جمعت علينا الحرمين جمعنا عليك المضرين ، وان وجدناك أمينا قويا رددناك في عملك ورفعنا لك ذكرك وكثرنا مالك وأوطأنا عقبك . « فلا تستهن » أي : لا تستخف « بحق ربك » فلا حق فوق حقه « ولا تصلح دنياك بمحق » أي : محو « دينك » فتكون كمن محا نفيسا بخسيس « فتكون من الأخسرين أعمالا » أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 77
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧٧
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 : 337 .
( 2 ) رواه ابن الأثير في النهاية 3 : 471 ، مادة ( فلق ) .
( 3 ) أنساب الأشراف 2 : 160 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 175 ، وشرح ابن ميثم 5 : 94 .