بنفسك عليّ هوانا ، فلا تكوننّ من الخاسرين أعمالا ، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ، وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا . فكتب مصقلة إليه عليه السّلام : أما بعد ، فقد بلغني كتاب أمير المؤمنين ، فليسأل ان كان حقّا فليعجل عزلي بعد نكالي ، وكل مملوك لي حر ، وعلي أيام ربيعة ومضر ان كنت رزأت من عملي دينارا ولا درهما ولا غيرهما منذ وليته إلى أن ورد علي كتاب أمير المؤمنين ، ولتعلمن أن العزل أهون علي من التهمة . فلما قرأ كتابه قال : ما أظن أبا الفضل إلّا صادقا ( 1 ) . ونقل عن ( تاريخ ابن واضح ) روايته ورواه ( أنساب اشراف البلاذري ) في عنوان القول في ما كتبه عليه السّلام إلى ولاته ( 2 ) . ومر في فصل اخباره عليه السّلام بالغيب قوله في مصقلة - لما كان اشترى سبي بني ناجية من عامله وأعتقهم ولم يؤد الثمن وهرب إلى معاوية - قبّح اللّه مصقلة ، فعل فعل السادة ، وفر فرار العبيد - إلخ ( 3 ) . قول المصنّف : ( إلى مصقلة ) قال البلاذري : ولّى معاوية مصقلة طبرستان ، فأخذوا عليه المضائق ، فهلك مع جيشه ، فضرب به المثل فقالوا : حتى يرجع مصقلة من طبرستان ( 4 ) . ( وهو عامله في أردشير خرهّ ) قال الحموي : أردشير خرهّ اسم مركب معناه بهاء اردشير ، وهي من أجل كور فارس ، ومنها مدينة شيراز ( 5 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 75
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧٥
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 201 .
( 2 ) رواه البلاذري في أنساب الأشراف 2 : 160 ، واما تاريخ ابن واضح فهو نفس كتاب تاريخ اليعقوبي .
( 3 ) مر في العنوان 10 في فصل أخباره ( ع ) بالملاحم وهو الفصل التاسع .
( 4 ) فتوح البلدان : 330 .
( 5 ) معجم البلدان 1 : 146 .