وقال لمروان : لا أرضى عنه حتى يأتي زيادا فيترضى عنه ، فأتاه وأنشده :
إليك أبا المغيرة تبت مما * جرى بالشام من جور اللسان
زياد من أبي سفيان غصن * تهادى ناضرا بين الجنان
أراك أخا وعمّا وابن عمّ * فما أدري بعيني من تراني
وأنت زياد في آل حرب * أحبّ إلي من وسطى بناني
فكتب له رضى ، فأخذه وذهب به إلى معاوية ، فلما قرأه قال : قبح اللّه زيادا ألم يتنبه له إذ قال : وأنت زياد في آل حرب ( 1 ) وإلى قول عبد الرحمن ينظر من قال في ابن أبي دؤاد كما في ( تاريخ بغداد ) :
إلى كم تجعل الاعراب طرا * ذوي الارحام منك بكلّ واد
تضم على لصوصهم جناحا * لتثبت دعوة لك في أياد
فأقسم ان رحمك في أياد * كرحم بني أمية من زياد
أي : في كونه كرحم الفيل من ولد الأتان . وفي ( تاريخ الطبري ) بعد ذكر أمر عبيد اللّه بن زياد بقتل مسلم قال مسلم لعبيد اللّه : أما واللّه يا ابن زياد لو كانت بيني وبينك قرابة ما قتلتني ( 2 ) . وفيه في دخول أهل بيت الحسين عليه السّلام مجلس يزيد قال أبو مخنف : ثم دعا يزيد بالنساء والصبيان فأجلسوا بين يديه ، فرأى هيئة قبيحة فقال : قبح اللّه ابن مرجانة لو كانت بينه وبينكم رحم أو قرابة ما فعل
هامش
( 1 ) الاستيعاب 1 : 570 و 573 و 574 .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 283 سنة 60 .