تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وفي ( شعراء ابن قتيبة ) : لما هجا ابن مفرغ عباد بن زياد أخذه عبيد اللّه بن زياد ، وسقاه الزبد في النبيذ ، وحمله على بعير ، وقرن به خنزيره ، وأمشاه بطنه مشيا شديدا ، فكان يسيل ما يخرج منه على الخنزيرة فتضيء ، فكلما صاءت قال ابن مفرغ :
ضجّت سمية لما مسّها القرن * لا تجزعي انّ شرّ الشيمة الجزع
فطيف به في أزقة البصرة وجعل الناس يقولون له : اين چيست أي : ما هذا وهو يقول :
اين است نبيد است * سميه رو سفيد است
فلما ألح عليه ما يخرج قيل لعبيد اللّه انه يموت ، فأمر به فانزل واغتسل ، فلما خرج من الماء قال :
يغسل الماء ما فعلت وقولي * راسخ منك في العظام البوالي
وفي ( العقد ) : قال زياد ما هجيت ببيت أشد عليّ من قول الشاعر :
فكّر ففي ذاك ان فكّرت معتبر * هل نلت مكرمة إلّا بتأمير عاشت سمية ما عاشت وما علمت * ان ابنها من قريش في الجماهير
وفي ( الاستيعاب ) في زياد : دخل بنو أمية على معاوية وفيهم عبد الرحمن بن الحكم أيام استلحق زيادا ، فقال له عبد الرحمن : يا معاوية لو لم تجد إلّا الزنج لاستكثرت بهم علينا - يعني على بني أبي العاص - قلّة وذلّة . فقال معاوية لأخيه مروان : أخرج عنّا هذا الخليع ، ألم يبلغني شعره فيّ وفي زياد :
ألا أبلغ معاوية بن صخر * لقد ضاقت بما تأتي اليدان أتغضب ان يقال أبوك عفّ * وترضى أن يقال أبوك زان فأشهد أن رحمك من زياد * كرحم الفيل من ولد الأتان
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 70 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )