تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
في الطعام ، قال امرؤ القيس :
واليوم فاشرب غير مستحقب * اثما من اللّه ولا واغل
وقال ابن دريد : الواغل الداخل في القوم وهم يشربون ولم يدع إليه ، كما أن الوارش والراشن الداخل إلى القوم وهم يأكلون ولم يدع إليه . « المدفّع » قال الجوهري : المدفع بالتشديد الفقير والذليل ، لأن كلا يدفعه عن نفسه . وقال ابن دريد : الضيف المدفع الذي يتدافعه الحي فيحيله هذا على هذا ، ورجل مدفّع إذا دفع عن نسبه . في ( الأغاني ) : كان الحجاج ينفي آل زياد من آل أبي سفيان ويقول :
آل أبي سفيان سته حمش * وآل زياد رسح خدل
ومعنى « سته » ضخم الالية ومقابلها « الرسح » ، و « الحمش » دقة الساق ومقابله « الخدل » والمراد أن السفيانيين ذوو أستاه عظيمة ، وأسوق دقيقة ، والزياديين بالعكس . وفي ( أنساب البلاذري ) قال عقيبة الأسدي :
نجار فهر مبين في توسّمهم * لكن نجار زياد غير معروف لستم قريشا ولكن أنتم نبط * صهب اللحى والنواصي ضهية الليف

فكان ابن زياد يذكر هذا البيت ويقول كذب ابن الفاعلة ( 1 ) . « والنوط » قال الجوهري : كل ما علق من شيء فهو نوط ، وفي المثل « عاط بغير أنواط » أي : يتناول وليس هناك شيء معلق ، وهذا نحو قولهم : « كالحادي وليس له بعير » و « تجشأ لقمان من غير شبع »

هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 4 : ق 872 .