« المذبذب » أي : المتحرك . لما كتبوا الشهود على حجر كان فيهم « ابن بزيعة » ، وهو شداد بن المنذر الذهلي ، قال زياد : ألقوا هذا من الشهود ، اما لهذا أب ينسب إليه ، فقال : ويلي على ابن الزانية ، أو ليست أمه أعرف من أبيه ، واللّه ما ينسب إلّا إلى أمة سمية . وأتي زياد بعروة بن ادية - وهو أول من سل سيفه من الخوارج وكان نجا من النهروان - فسأله عن معاوية ، فسبه سبّا قبيحا ، ثم سأله عن نفسه ، فقال : أو لك لزنية ، وآخرك لدعوة ، وأنت بعد عاص لربك ، فأمر زياد به فضربت عنقه . ولكن في ( أنساب البلاذري ) : أمر فقطعوا يديه ورجليه ثم امر بصلبه ( 1 ) . وفيه : كان عروة هرب فطلبه أشد طلب وجعل فيه جعلا ، فوجد في سرب في دار ، فقرأ عبيد اللّه قصته أنا وجدنا عروة يشرب في دار ، فضحك وقال : كذبتم ليته كان يشرب . فقال له بعض من حضر : انما وجد بسرب ( 2 ) . في ( البلاغات ) : أتى زياد بامرأة من الخوارج ، فلما همّ بقتلها تسترت بثوبها ، فقال لها زياد : أتسترين وقد هتك اللّه سترك ، وأهلكك وأهلك قومك . قالت : أي واللّه أتستر ولكن اللّه أبدى عورة أمك على لسانك إذ أقررت بأن أبا سفيان زنى بها . وأتى عبيد اللّه بن زياد بامرأة من الخوارج ، فقطع رجلا لها ، ثم قطع رجلها الأخرى وجذبها ، فوضعت يدها على فرجها ، فقال : لتسترينه . فقالت : لكن سمية أمك لم تكن تستره .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 69
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٩
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 4 : ق 882 و 89 .
( 2 ) أنساب الأشراف 4 : ق 872 .