تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
لا أم لك ، أما علمت أنها فاطمة بنت رسول اللّه ، فذلك أفخر له لو كنت تعقل ، وكتب شعرا من جملته :
أما حسن فابن الّذي كان قبله * إذا سار الموت حيث يسير وهل يلد الرئبال إلّا نظيره * وذا حسن شبه له ونظير ولكنه لو يوزن الحلم والحجا * بأمر لقالوا يذبل وثبير

فإذا ورد عليك كتابي فخل ما في يديك لسعيد ، وابن له داره ، وأردد عليه ماله ولا تعرض له ( 1 ) . وقال : كتبت عائشة إلى زياد كتابا ، فلم تدر ما تكتب عنوانه ، ان كتبت زياد ابن عبيد أو ابن أبيه أغضبته وان كتبت زياد بن أبي سفيان أثمت ، فكتبت من أم المؤمنين إلى ابنها زياد ، فلما قرأه ضحك ، وقال : لقد لقيت من هذا العنوان نصبا ( 2 ) . قلت : وفي ( فتوح البلاذري ) - في انهار البصرة ومن نسبت إليه - قال أبو اليقظان : نسب نهر مرة إلى مرة بن أبي عثمان مولى عبد الرحمن بن أبي بكر - وكان سريا - سأل عائشة ان تكتب له إلى زياد وتبدأ به في عنوان كتابها ، فكتبت له وعنونته « إلى زياد بن أبي سفيان من عائشة أم المؤمنين » ، فلما رأى زياد أنها قد كاتبته ونسبته إلى أبي سفيان سر بذلك وأكرم مرة وألطفه وقال للناس : هذا كتاب أم المؤمنين إلى في مرة وعرض الكتاب عليهم ليقرأوا عنوانه ، ثم اقطعه مائة جريب على نهر الأبلة وأمر فحفر لها نهرا فنسب إليه ( 3 ) . « والمتعلق بها كالواغل » قال الجوهري : الواغل في الشراب مثل الوارش

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 194 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 204 .
( 3 ) فتوح البلدان : 354 .