تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

وكراهته ان يخرج أحد من قومه إلى غيرهم ( 1 ) . وفي العقد : لما طالت خصومة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ونصر بن الحجاج عند معاوية في عبد اللّه بن حجاج مولى خالد أمر معاوية حاجبه أن يؤخر مجلسه حتى يحتفل ، فجلس معاوية وقد تلفع بمطرف خز أخضر وأمر بحجر فأدني منه وألقى عليه طرف المطرف ، ثم اذن لهما وقد احتفل المجلس فقال نصر : أخي وابن أبي عهد إلى إنهّ منه ، وقال عبد الرحمن : مولاي وابن عبد أبي وأمته ولد على فراشه . فقال معاوية : خذ هذا الحجر - وكشف عنه - فادفعه إلى نصر ، وقال : هذا مالك في حكم النبيّ . فقال نصر : أفلا أجريت هذا الحكم في زياد . قال : ذاك حكم معاوية وهذا حكم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وقال ابن أبي الحديد : قال الحسن البصري : ثلاث كن في معاوية لو لم تكن فيه إلّا واحدة منهن لكانت موبقة : ابتزازه على هذه الأمة بالسفهاء حتى ابتزها أمرها ، وقتله حجرا ويا ويله من حجر وأصحاب حجر ، واستلحاقه زيادا مراغمة لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الولد للفراش وللعاهر الحجر ( 2 ) . وقال : روى الشرقي بن القطامي ان سعيد بن أبي سرح - مولى حبيب بن عبد شمس - كان من شيعة علي عليه السّلام ، فلما قدم زياد الكوفة طلبه وأخافه ، فأتى الحسن عليه السّلام مستجيرا به ، فوثب زياد على أخيه وولده وامرأته ، فحبسهم ، وأخذ ماله ، ونقض داره ، فكتب الحسن إلى زياد : عمدت إلى رجل من المسلمين له مالهم وعليه ما عليهم ، فهدمت داره ، وأخذت ماله ، وحبست أهله وعياله ، فإذا أتاك كتابي هذا فابن له داره ، وأردد عليه عياله ، وماله وشفعني فيه فقد أجرته .

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 363 - 366 سنة 160 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 193 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 65 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )