تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
تركن بالرمل قياما حسرا * لو يتكلمن اشتكين المنذرا

فكان مع أخيه حتى قتل في حصار الحصين بن نمير حصار ابن الزبير الأول . « ونزغة من نزغات الشيطان » في ( الأساس ) : نزغه إذا طعنه ونخسه ، ومن المجاز « نزغه الشيطان » كأنه ينخسه ليحثه على المعاصي ( 1 ) . « لا يثبت بها نسب ولا يستحق بها ارث » قال الشاعر :

زياد لست أدري من أبوه * ولكن الحمار أبو زياد
العرب تكنّي الحمار بأبي زياد ، وقال آخر :
حمار في الكتابة يدّعيها * كدعوى آل حرب في زياد
وفي ( تاريخ الطبري ) : ذكر علي بن سليمان ان أباه حدثه قال : حضرت المهدي وهو ينظر في المظالم ، إذ قدم عليه رجل من آل زياد يقال له الصغدي بن سلم بن حرب ، فقال له : من أنت قال : ابن عمك . قال : أي : ابن عمي أنت فانتسب إلى زياد ، فقال له المهدي : يا ابن سمية الزانية متى كنت ابن عمي ، وغضب وامر به ، فوجى ء في عنقه واخرج - إلى أن قال : فأمر المهدي بالكتاب إلى هارون - والي البصرة من قبله - أن يخرج آل زياد من قريش وديوانهم والعرب . إلى أن قال : ثم إن آل زياد بعد ذلك رشوا الديوان حتى ردهم إلى ما كانوا عليه . إلى أن قال بعد ذكر نسخة كتاب المهدي في كون استلحاق معاوية لزياد على خلاف كتاب اللّه وسنة رسوله : فلما وصل الكتاب إلى محمد بن سليمان وقّع بانفاذه ، ثم كلّم فيهم ، فكف عنهم ، وقد كان كتب إلى عبد الملك بن أيوب النميري بمثل ما كتب به إلى محمد ، فلم ينفذه لموضعه من قيس ،
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : 453 ، مادة ( نزغ ) .