تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

أبي الناس إلّا ان تسبوني فأنا نفيع بن مسروح ( 1 ) . وفي ( تاريخ الطبري ) : آل أبي بكرة ردهم المهدي في سنة ( 160 ) من نسبهم في ثقيف إلى نفيع بن مسروح ( 2 ) . قلت : يفهم منه انهم انتسبوا إلى الحرث بن كلدة الثقفي حتى ردهم . « وقد كان من أبي سفيان في زمن عمر بن الخطاب فلتة » أي : فجأة « من حديث النفس » أي : الحكاية عن شخصه . وفي ( نسب قريش مصعب الزبيري ) : المنذر بن الزبير هو الّذي شهد على قول علي عليه السّلام في زياد ، قال : سمعت أبا سفيان بن حرب مقدم زياد من تستر من عند أبي موسى حين قدم على عمر وأمره أن يتكلم يخبر الناس بفتح تستر ، فقام زياد فتكلم فأبلغ ، فعجب الناس من بيانه وقالوا : ان ابن أبي عبيد لخطيب . قال علي عليه السّلام : فسمع ذلك أبو سفيان فأقبل عليّ وقال : ليس بابن عبيد وأنا واللّه أبوه ما أقره في رحم أمه غيري . قلت : فما يمنعك عنه قال : خوف هذا - يعني عمر - فكان آل زياد يشكرون ذلك للمنذر ، وكان المنذر منقطعا إلى معاوية ، وأوصى معاوية أن يحضر غسله وأمر له بمال ، فكتب يزيد إلى عبيد اللّه ، فدفعه إليه ، وأقطعه الدار التي تنسب إلى الزبير بكلاء البصرة ، وأقطعه منزلا بالبصرة ، ثم بدا ليزيد فكتب إلى عبيد اللّه يأمره بحبس ذلك المال عن المنذر وان لا يدع المنذر يخرج من البصرة ، وذلك حين خالفه عبد اللّه بن الزبير ، فخاف ان يلحق بأخيه فيكون ذلك المال عونا له ، فأرسل إليه ابن زياد فأخبره الخبر وقال : قد أجلتك ثلاثا وخذ من وراء أجلي ما شئت ، فانطلق المنذر قبل مكة وسار سيرا شديدا قال الراجز :

هامش
( 1 ) الاستيعاب 4 : 23 .
( 2 ) تاريخ الطبري 6 : 363 ، سنة 160 .