تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١

« والتغابي » أي : التغافل وهو عطف على « الاستئثار » ، أي : وإيّاك والتغافل « عما يعنى » بلفظ المجهول « به » أي : يهتم به . « ممّا قد وضح للعيون فإنهّ مأخوذ منك لغيرك » كما كان عثمان يعمل أقاربه أعمالا شنيعة بمرأى ومسمع من الناس ويتغابى عنها . وفي ( خلفاء ابن قتيبة ) - في كتاب جمع الصحابة فيه بدع عثمان - إلى أن قال - وما كان من إفشائه العمل والولايات في أهله وبني عمهّ من بني أمية أحداث وغلمة لا صحبة لهم من الرسول ولا تجربة لهم بالأمور ، وتركه المهاجرين والأنصار لا يستعملهم على شيء ولا يستشيرهم واستغنى برأيه عن رأيهم ، وما كان من الوليد بن عقبة بالكوفة إذ صلّى بهم الصبح وهو أمير عليهم سكران أربع ركعات ثم قال إن شئتم أزيدكم ركعة زدتكم ، وتعطيله إقامة الحدّ عليه - إلى أن قال - ثم قام رجل من الأنصار فقال : يا عثمان ما بال هؤلاء النفر من أهل المدينة يأخذون العطايا ولا يغزون في سبيل اللّه ، وإنّما هذا المال لمن غزا فيه وقاتل عليه - إلى أن قال - فما بال هذا القاعد الشارب لا تقيم الحدّ عليه يعني الوليد بن عقبة ( 1 ) . « وعمّا قليل تنكشف » وفي رواية ( التحف ) ( تكشف ) ( 2 ) وهو أصح . « عنك أغطية الأمور » هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ ( 3 ) ، يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ ( 4 ) . « وينتصف منك للمظلوم » وفي رواية ( التحف ) ( 5 ) « فينتصف المظلومون

هامش
( 1 ) الخلفاء لابن قتيبة 1 : 32 و 34 .
( 2 ) تحف العقول : 148 .
( 3 ) يونس : 30 .
( 4 ) الطارق : 9 .
( 5 ) تحف العقول : 148 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 641 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )