من الظالمين » وروايته أصحّ ، فقال عليه السّلام ذلك عامّا كما في قوله تعالى : فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى . يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى . وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى . فَأَمّا مَنْ طَغى وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى . وَأَمّا مَنْ خافَ مَقامَ ربَهِِّ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ( 1 ) . وكيف كان ففي ( الطبري ) : لما دخل المنصور آخر منزل نزله من طريق مكة نظر في صدر البيت الذي نزل فيه فإذا فيه مكتوب :
فدعا بالمتولي لإصلاح المنازل فقال : ألم آمرك ألا يدخل المنزل أحد من الدعار قال : واللّه ما دخلها أحد منذ فرغ منها . فقال : اقرأ ما في صدر البيت . قال ما أرى شيئا . فدعا برئيس الحجبة فقال : اقرأ ما على صدر البيت . فقال : ما أرى على صدر البيت شيئا . فأملى البيتين فكتبا عنه ، فالتفت إلى حاجبه فقال له : اقرأ آية من كتاب اللّه جل وعزّ تشوّقني إلى اللّه عز وجل فتلاوَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ( 2 ) فأمر بفكيّه فوجئا وقال له ما وجدت شيئا تقرأ غير هذه الآية . فقال : محي القرآن من قلبي غير هذه الآية . فأمر بالرحيل من ذلك المنزل تطيّرا ممّا كان وركب فرسا ، فلما كان في الوادي الذي يقال له « سقر » - وكان آخر منزل بطريق مكة - كبا به الفرس فدقّ ظهره ومات فدفن ببئر ميمون ، وحفر له مئة قبر وما دفن في كلّها لئلّا يعرف موضع قبره الذي هو ظاهر للناس ودفن في غيرها للخوف عليها ، وكذلك قبور خلفاء ولد