تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
« فيها عند امكانها » . قال ابن أبي الحديد : هو عبارة عن النهي عن الحرص والجشع ، قال الشنفرى :
وإن مدّت الأيدي إلى الزاد لم أكن * بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل ( 1 )
قلت : أين ما قال من مراده عليه السّلام ، فان مراده النهي عن الاسترخاء والبطء في الأمور عند إمكان أدركها في مقابل العجلة بها قبل وقتها ، قال الشاعر :
فإذا أمكنت فبادر إليها * حذرا من تعذّر الإمكان
« أو اللّجاجة فيها إذا تنكّرت » قال الشاعر :
ورب ملحّ على بغية * وفيها منيتّه لو شعر
قال آخر :
كناطح صخرة يوما ليفلقها * فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

« أو الوهن عنها إذا استوضحت » وفي رواية ( التحف ) ( أوضحت ) ، ( 2 ) والفرق بين هاتين الفقرتين واللتين قبلهما أن هاتين من حيث عرفان الأمور ونكرها ووضوحها ولبسها والأوليان من حيث بلوغ وقتها وعدمه . « فضع كلّ أمر موضعه وأوقع كلّ أمر » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( عمل ) كما في ( ابن أبي الحديد ) ( 3 ) و ( ابن ميثم ) ( 4 ) و ( الخطية ) . « موقعه » . رأى دريد بن الصّمّة الخنساء بنت عمرو بن شريد تهنا الإبل كما ينبغي فقال فيها :

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 116 .
( 2 ) تحف العقول : 147 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 113 .
( 4 ) شرح ابن ميثم 5 : 176 .