أنملة - فاستقبلها بجميع ما خلق حتى وصلت إليه لما دخله العجب ( 1 ) . « وإيّاك والمنّ على رعيّتك بإحسانك أو التزيّد » في ( الصحاح ) التزيد في الحديث : الكذب ( 2 ) ، وكان سعيد بن عثمان يلقب بالزوائدي لأنهّ كان له ثلاث بيضات . « فيما كان من فعلك أو أن تعدهم فتتبع موعدك بخلفك فإنّ المنّ يبطل الإحسان » كما يبطل الصدقات . قال الشاعر :
أفسدت بالمنّ ما أسديت من حسن * ليس الكريم إذا أسدى بمنّان
في ( العيون ) : قال رجل لبنيه : إذا اتّخذتم عند رجل يدا فانسوها .
وقال رجل لابن شبرمة : فعلت بفلان كذا وكذا وكذا . فقال له : لا خير في المعروف إذا احصي .
وقد وصف النابغة الاحسان مع المن بنعمة ذات عقارب ، فقال في عمرو بن الحدث الغساني :
عليّ لعمرو نعمة بعد نعمة * لوالده ليست بذات عقارب
« والتزيّد يذهب بنور الحق » فكل باطل خلط مع الحق يذهب بالحق . وكان الصادق عليه السّلام يقول لطلاب العلم : لا تكونوا علماء جبّارين فيذهب باطلكم بحقكم ( 3 ) . « والخلف » للوعد . « يوجب المقت » أي : المبغوضية . « عند اللّه والناس . قال اللّه تعالى » هكذا في ( المصرية ) والصواب :
هامش
( 1 ) عقاب الأعمال : 299 ح 1 .
( 2 ) الصحاح 2 : 482 .
( 3 ) أخرجه ابن بابويه في أماليه : 394 ح 9 المجلس 57 .