تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢

والكلمة « أو سيفك » زائدة لعدم وجودها في ( ابن أبي الحديد ) ( 1 ) و ( ابن ميثم ) ( 2 ) و ( الخطية ) ، والظاهر أن الكلمة كانت حاشية زادها بعض المحشين اجتهادا فخلطت بالمتن ، إلّا أنّ اجتهاده كان خطأ فالسيف لا يستعمل إلّا في العمد دون الخطأ ، وليست الكلمة في رواية ( التحف ) ( 3 ) أيضا . « أو يدك بعقوبة فإنّ في الوكزة » قال ابن دريد : الوكز : الضرب باليد وهي مجموعة ( 4 ) . « فما فوقها مقتلة » أي : سببا للقتل كما اتّفق لموسى عليه السّلام مع القبطيّ قال تعالى فوَكَزَهَُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ ( 5 ) . « فلا تطمحنّ » أي : لا ترفع . « بك نخوة » أي : عظمة . « سلطانك عن أن تؤدّي إلى أولياء المقتول حقّهم » من الدية لأنّ في مثله من قتل يحصل بسبب إفراط سوط أو يد في العقوبة - وهو الخطأ شبيه العمد - الدية على القاتل وإنّما الدية على العاقلة في الخطأ المحض . روى الكافي أنهّ عليه السّلام أمر قنبرا أن يضرب رجلا حدّا فغلط قنبر فزاده ثلاثة أسواط فأقاده عليه السّلام من قنبر ثلاثة أسواط . وروى : أنّ امرأة كانت تؤتى فبلغ ذلك عمر فبعث إليها فروّعها وأمر أن يجاء بها إليه ، ففزعت المرأة فأخذها الطلق وذهبت إلى بعض الدور فولدت غلاما فاستهلّ الغلام ثم مات ، فدخل عليه من روعة المرأة ومن موت الغلام

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 111 .
( 2 ) شرح ابن ميثم 5 : 175 .
( 3 ) تحف العقول : 147 .
( 4 ) جمهرة اللغة 2 : 825 .
( 5 ) القصص : 15 .