الخلق ونقص الأشياء » ومعنى الحديث ان اللّه تعالى نقص الخلق من عظم الأبدان وطولها من القوة والبطش وطول العمر ونحو ذلك . وعن الصادق عليه السّلام : أوحى اللّه تعالى إلى موسى قل للملأ من بني إسرائيل إيّاكم وقتل النفس الحرام بغير حق فان من قتل منكم نفسا في الدنيا قتله في النار مائة ألف قتلة مثل قتل صاحبه ( 1 ) . وعن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أنَهَُّ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النّاسَ جَمِيعاً ( 2 ) انه يوضع في موضع من جهنم إليه ينتهي شدّة عذاب أهلها لو قتل الناس جميعا كان انما يدخل ذلك المكان ( 3 ) . وعن أحدهما عليهما السّلام قيل للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله قتيل في مسجد جهينة ، فقام يمشي حتى انتهى إلى مسجدهم وتسامع الناس فأتوه ، فقال : من قتل ذا فقالوا لا ندري . فقال : والذي بعثني بالحقّ لو أن أهل السماوات والأرض شركوا في دم مسلم أو رضوا به لأكبهم اللّه على مناخرهم أو قال على وجوههم ( 4 ) . وعن الصادق عليه السّلام : في من قتل مؤمنا يقال له مت أي ميتة شئت يهوديا وان شئت نصرانيا وان شئت مجوسيا ( 5 ) . « واللّه سبحانه مبتدئ بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من الدماء يوم القيامة » .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 630
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٣٠
هامش
( 1 ) عقاب الأعمال : 327 ح 8 .
( 2 ) المائدة : 32 .
( 3 ) اخرجه الكليني في الكافي 7 : 271 ح 1 ، وفي عتاب : 32 ح 2 .
( 4 ) اخرجه الكليني في الكافي 7 : 272 ح 8 .
( 5 ) اخرجه الكليني في الكافي 7 : 273 ح 98 ، وعتاب : 327 ح 4 .