تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١

عن الصادق عليه السّلام : أول ما يحكم اللّه تعالى في القيامة الدماء فيقوم ابنا آدم فيفصل بينهما ، ثم الذين يلونهما من أصحاب الدماء حتى لا يبقى منهم أحد ، ثم الناس بعد ذلك ، فيأتي المقتول قاتله فيشخب دمه في وجهه فيقول : هذا قتلني . فيقول : أنت قتلته ، فلا يستطيع أن يكتم اللّه حديثا ( 1 ) . ( فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام فان ذلك مما يضعفه ويوهنه بل يزيله وينقله ) . في المروج كان معاوية بعث في سنة أربعين بسر بن أرطأة في ثلاثة آلاف رجل حتى قدم المدينة وعليها أبو أيوب الأنصاري ، فتنحى وجاء بسر فصعد المنبر وتهدد أهل المدينة بالقتل فأجابوه إلى بيعة معاوية ، ثم سار إلى اليمن وكان عبيد اللّه بن العباس بها فخرج عنها وخلّف ابنيه عند أمهما ، فقتلهما بسر وقتل معهما خالا لهما من ثقيف وقتل بالمدينة وبين المسجدين خلقا كثيرا من خزاعة وغيرهم ، وكذلك بالجرف قتل بها خلقا كثيرا من رجال همدان . وقتل بصنعاء خلقا كثيرا من الأبناء ولم يبلغه عن أحد أنهّ يمالى ء عليا أو يهواه إلّا قتله ( 2 ) . « ولا عذر لك عند اللّه ولا عندي في قتل العمد لأنّ فيه قود » بفتحتين أي : القصاص . « البدن » قال تعالى : النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ( 3 ) وقال وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ ( 4 ) . « وإن ابتليت بخطأ وأفرط عليك سوطك أو سيفك » هكذا في ( المصرية )

هامش
( 1 ) اخرجه الكافي 7 : 271 ح 2 ، وعقاب الأعمال : 326 ح 3 .
( 2 ) مروج الذهب 2 : 21 و 22 .
( 3 ) المائدة : 45 .
( 4 ) البقرة : 179 .