تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وكتب في أسفل الكتاب :
إذا معشري لم ينصفوني وجدتني * أدافع عنّي الضيم ما دمت باقيا وكم معشر أعيت قناتي عليهم * فلاموا وألفوني لدى العزم ماضيا أدافع بالحلم الجهول مكيدة * وأخفي له تحت العضاه الدواهيا فان تدن منّي أدن منك وان تبن * تجدني إذا لم تدن مني نائيا

فأعطاه معاوية جميع ما سأله ، وكتب إليه بخط يده ما وثيق به ، فدخل إليه الشام ، فقربّه وأدناه ، وأقرهّ على ولايته ، ثم استعمله على العراق ( 1 ) . وفي ( مروج المسعودي ) : قال أبو عبيدة معمر بن المثنى : ان عليّا عليه السّلام كان ولّى زيادا فارس حين أخرجوا منها سهل بن حنيف ، فضرب زياد ببعضهم بعضا حتى غلب عليها ، وما زال ينتقل في كورها حتى أصلح أمر فارس ، ثم ولاّه على إصطخر وكان معاوية يتهدده ، ثم أخذ بسر بن أرطأة عبيد اللّه وعبادا ولديه ، وكتب إليه يقسم ليقتلنهما ان لم يدخل في طاعة معاوية ، فقدم زياد على معاوية - وكان المغيرة قد قال لزياد قبل قدومه - إرم الغرض الأقصى ودع عنك الفضول ، فان هذا الأمر لا يمد إليه أحد يدا إلّا الحسن بن علي وقد بايع معاوية ، فخذها لنفسك قبل التوطين . قال له زياد : فأشر عليّ . قال : أرى ان تنقل أصلك إلى أصله ، وتصل حبلك بحبله ، وتعير الناس منك أذنا صمّاء . فقال زياد : يا ابن شعبة أغرس عودا في غير منبته ، ولا مدرة فتحييه ، ولا عرق فيسقيه . ثم إن زيادا عزم على قبول الدعوى ، وأخذ برأي المغيرة ، وأرسلت إليه جويرية بنت أبي سفيان عن أمر أخيها ، فأتاها ، فأذن له وكشفت عن شعرها

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 182 - 186 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 59 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )