حزم لو قتلته وحييت . قال : أو لست بحيّ فقال ، من أوقف نفسه موقفا لا يوثق له بعهد ولا بعقد فليس بحي . قال : كلام لو سبق سمعه فعلي لأمسكت ( 1 ) . وقال عمرو بن العلاء : كانت بنو سعيد بن تميم أغدر العرب ، وكانوا يسمون الغدر في الجاهلية كيسان ، فقال فيهم الشاعر :
وكان المنصور غدر بابن هبيرة وعمهّ عبد اللّه بن علي وأبي مسلم فأعطاهم الأمان ثم قتلهم ، فلما كتب إلى محمد بن عبد اللّه بن الحسن كتابا ذكر فيه اعطاءه الأمان أجابه محمد أي الأمانات تعطيني أمان ابن هبيرة أم عمّك أم أبي مسلم . « فلا تغدرن بذمتك ولا تخيسن » أي : لا تنكثن . « بعهدك ولا تختلن » أي : لا تخدعن . « عدوّك فانهّ لا يجترى ء على اللّه » بنقض حرمة العهد . « إلّا جاهل شقي » في الخبر ( 3 ) : من أمن رجلا على دمه ، فقتله ، فإنهّ يحمل لواء غدر يوم القيامة . « وقد جعل اللّه عهده وذمته أمنا أفضاه » أي : جعله فضاء واسعا . « بين العباد برحمته وحريما » أي : شيئا محترما . « يسكنون إلى منعته » بفتح النون .