ما الذي نقموا وان لم تسمعوا أذانا فشنوا الغارة واقتلوا واحرقوا ، وكان ممّن شهد لمالك ابن نويرة بالإسلام أبو قتادة السلمي ، وقد كان عاهد اللّه أن لا يشهد مع خالد بعدها حربا أبدا ، وكان يحدث أنّهم لما غشوا القوم راعوهم تحت الليل فأخذ القوم السلاح ، قال أبو قتادة . فقلنا انّا المسلمون . فقالوا ونحن المسلمون . قلنا لهم : فما بال السلاح معكم . قالوا لنا : فما بال السلاح معكم . قلنا : فان كنتم كما تقولون فضعوا السلاح ، فوضعوه ثم صلّينا وصلّوا . وكان خالد يعتذر في قتله أنهّ قال وهو يراجعه ما أخال صاحبكم إلّا وقد كان يقول كذا كذا قال أو ما تعده لك صاحبا ثم قدمه فضرب عنقه وأعناق أصحابه ، فلما بلغ قتلهم عمر تكلّم فيه عند أبي بكر فأكثر فقال : عدوّ اللّه عدا على امرى ء مسلم فقتله ثم نزا على امرأته - إلى أن قال - فقال أبو بكر : خالد سيف سلهّ اللّه لا أشيمه ( 1 ) . وفي ( الطبري ) أيضا : قتل الحجّاج يوم الزاوية من وقائعه مع ابن الأشعث لمّا انهزموا أحد عشر ألفا خدعهم بالأمان ، أمر مناديا فنادى لا أمان لفلان بن فلان وفلان بن فلان - فسمّى رجالا - فقال العامة : قد آمن الناس فحضروا عنده فأمر بهم فقتلوا ( 2 ) . « ولا يدعونّك ضيق أمر لزمك فيه عهد اللّه إلى طلب انفساخه بغير الحق فإنّ صبرك على ضيق أمر » هكذا في ( المصرية وابن أبي الحديد ) ( 3 ) وليس « أمر » في ( ابن ميثم ) ( 4 ) و ( الخطية ) والظاهر كونه حاشية خلطت بالمتن فرواية
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 626
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٢٦
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 : 279 و 280 .
( 2 ) تاريخ الطبري 6 : 381 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 107 .
( 4 ) شرح ابن ميثم 5 : 175 .