ليخفى عليك العيب . « ولا خداع فيه » الخداع مصدر خادعه إذا أراد به المكروه من حيث لا يعلم ( 1 ) . في ( العقد ) : صالح سعيد بن العاص حصنا من حصون فارس على أن لا يقتل منهم رجلا واحدا فقتلهم كلّهم إلّا رجلا واحدا ( 2 ) . وفي ( الطبري ) : بعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خالد بن الوليد حين افتتح مكة داعيا ولم يبعثه مقاتلا ومعه قبائل من العرب سليم ومدلج وقبائل من غيرهم ، فلما نزلوا على الغميصاء - ماء من مياه بني جذيمة - وكانوا قد أصابوا في الجاهلية عوفا أبا عبد الرحمن بن عوف والفاكهة بن المغيرة عمّ خالد - وكانا قد أقبلا تاجرين من اليمن فلما نزلا بهم قتلوهما وأخذوا أموالهما - فلما رأى القوم خالدا أخذوا السلاح ، فقال لهم خالد : ضعو السلاح فان الناس قد أسلموا - إلى أن قال - فوضعوا القوم السلاح لقول خالد ، فلما وضعوه أمر بهم خالد عند ذلك فكتفوا ثم عرضهم على السيف فقتل من قتل منهم ، فلما انتهى الخبر إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله رفع يديه إلى السماء ثم قال « اللّهم اني أبرأ إليك مما صنع خالد » ، ثم دعا عليا عليه السّلام فقال له : أخرج إلى هؤلاء القوم فانظر في أمرهم واجعل أمر الجاهلية تحت قدميك ، فخرج ومعه مال فودى لهم الدماء حتى انهّ ليدي ميلغة الكلب - إلخ ( 3 ) . وفي ( الطبري ) أيضا : ان أبا بكر كان من عهده إلى جيوشه ان إذا غشيتم دارا من دور الناس فسمعتم إذانا للصلاة فأمسكوا عن أهلها حتى تسألوهم
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 625
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٢٥
هامش
( 1 ) جوهري 14 : 1697 .
( 2 ) العقد الفريد 1 : 112 .
( 3 ) تاريخ الطبري 3 : 66 و 67 .