تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦

في الأرض وهم ساكتون مذعنون لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر ، فوجدت القتال أهون عليّ من معالجة الأغلال في جهنم . فرجع الشامي مسترجعا ( 1 ) . وكذلك الصلح في المعاملات ، فقالوا : الصلح جائز بين المسلمين إلّا ما أحل حراما أو حرّم حلالا . « فان في الصلح دعة » أي : استراحة . « لجنودك وراحة لهمومك وأمنا لبلادك » في ( ديوان النعماني ) : من أبلغ ما حذّر به من الحرب قول بعض العجم : « دافع بالحرب ما أمكن ، فإنّ النفقة في كلّ شيء من الأموال إلّا الحرب ، فإنّ النفقة فيها من الأرواح » . وقال النابغة الجعدي :

وتسلب المال الذي كان ربها * ضنينا بها والحرب فيها الحرائب
وقال جدل الطعان :
دعاني أشبّ الحرب بيني وبينه * فقلت له : لا بل هلمّ إلى السلم وإيّاك والحرب التي لا أديمها * صحيح وما تنفك تأتي على الرغم فإن يظفر الحزب الذي أنت منهم * وينقلبوا ملأى الأكفّ من الغنم فلا بدّ من قتلى لعلّك فيهم * وإلّا فجرح لا يكون على العظم فلما أبى خلّيت فضل ردائه * عليه فلم يرجع بحزم ولا عزم وكان صريع الخيل أول وهلة * فبعدا له مختار جهل على علم
في ( الطبري ) : سأل عمرو بن الليث الصفّار السلطان أن يوليّه ما وراء النهر فولاّه ووجه إليه - وهو مقيم بنيسابور - بالخلع واللواء على ما وراء النهر ، فخرج لمحاربة إسماعيل الساماني ، فكتب إليه إسماعيل : إنّك ولّيت دنيا
هامش
( 1 ) صفين لنصر : 474 .