تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠

قوم بما يضرّهم - إلى أن قال - فاتّق اللّه وافتح الأبواب وسهّل الحجاب ، وانصر المظلوم وردّ المظالم - إلى أن قال - فدعا عمر بدواة وقرطاس وكتب : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما ردّ عمر بن عبد العزيز ظلامة محمد بن علي فدك » ( 1 ) . وفي ( أوائل أبي هلال العسكري ) كما في ( الطرائف ) - أن أوّل من رد فدكا على ورثة فاطمة عليها السّلام عمر بن عبد العزيز ، وكان معاوية أقطعها لمروان وعمرو بن عثمان ويزيد بن معاوية وجعلها بينهم أثلاثا ثم قبضت فردّها عليهم السفاح . . . ( 2 ) . ثم إنهّ كما كان المناسب هنا في شرح كلامه عليه السّلام نقل ما فعل عمر بن عبد العزيز من ردّ مظالم بني أمية كذلك كان المناسب نقل إتيان عثمان بتلك المظالم ، وقد صرّح عمر بن عبد العزيز بكون عثمان الأصل في خلفاء بني أمية - في قوله في الخبر المتقدم - : « ثم وليه ثالث فكرى منه ساقيه ثم لم يزل الناس منه يكرون حتى تركوه يابسا لا قطرة فيه » ، ومنها - كما في ( خلفاء ابن قتيبة ) ( 3 ) - هبته خمس إفريقية لمروان ابن عمه ، وبنى سبع دور متطاولة لامرأته نائلة وبنته عائشة وغيرهما من أهله وبناته ، وبنى لمروان القصور بذي الخشب ، وحمى حول المدينة لنفسه ، وأعطى - كما في ( معارف ابن قتيبة ) - عمه الحكم بن أبي العاص الذي سيرّه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى الطائف مئة ألف درهم ، وأقطع مهزورا - موضع سوق المدينة الذي تصدّق به النبيّ على المسلمين - عمهّ الحارث بن الحكم ، وأعطى عبد اللّه بن خالد بن أسيد من بني عمه أربعمائة ألف درهم .

هامش
( 1 ) الخصال لابن بابويه : 104 ح 64 .
( 2 ) الطرائف 1 : 252 .
( 3 ) خلفاء ابن قتيبة 1 : 32 .