تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥

مكتوبة ، فأوصل الرقعة إلى المهدي وعنده عمهّ العباس بن محمد وابن علاثة وعافية القاضي ، فقال له المهدي : أدنه فدنوت فقال : ما تقول قلت : ظلمتني . قال : فترضى بأحد هذين . قلت : نعم . قال : فدنوت منه حتى التزقت بالفراش قال : تكلم . قلت : أصلح اللّه القاضي انهّ ظلمني في ضيعتي . فقال القاضي للمهدي : ما تقول قال ضيعتي وفي يدي . قلت : أصلح اللّه القاضي سله صارت الضيعة إليه قبل الخلافة أو بعدها . فسأله فقال : صارت إلى بعد الخلافة . قال : فأطلقها له . قال : قد فعلت : فقال العباس عمهّ : واللّه لهذا المجلس أحبّ إليّ من عشرين ألف ألف درهم . « ثم إنّ للوالي خاصّة وبطانة فيهم استئثار » أي : استبداد . « وتطاول » أي : تكبّر . « وقلّة إنصاف في معاملة ، فاحسم » أي : اقطع . « مادة » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( مئونة ) كما في ( ابن أبي الحديد ) ( 1 ) و ( ابن ميثم ) ( 2 ) و ( الخطية ) . « أولئك بقطع أسباب تلك الأحوال » وفي رواية ( التحف ) ( 3 ) « تلك الأشياء » . وفي ( العيون ) ( 4 ) : قال الحجاج : دلّوني على رجل للشّرط . فقيل : أيّ الرجال تريد فقال : أريده دائم العبوس طويل الجلوس ، سمين الأمانة أعجف الخيانة ، لا يحنق في الحق على جره ويهون عليه سبال الأشراف في الشفاعة . فقيل له : عليك بعبد الرحمن بن عبيد التميمي ، فأرسل إليه يستعمله فقال له : لست أقبلها إلّا أن تكفيني عيالك وولدك وحاشيتك . قال : يا غلام ناد في الناس

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 96 .
( 2 ) شرح ابن ميثم 5 : 173 .
( 3 ) تحف العقول : 144 .
( 4 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 1 : 16 .