« تعرف بها ضروب » أي : أقسام . « الصدق من الكذب » وفي رواية ( التحف ) ( 1 ) « يعرف بها الصدق من الكذب » . « وإنّما أنت أحد رجلين : إمّا امرؤ سخت » أي : جادت . « نفسك بالبذل في الحق ففيم احتجابك من واجب حق تعطيه أو فعل كريم » وفي رواية ( التحف ) ( 2 ) « أو خلق كريم » . « تسديه » أي : توضحه ، قال عمر بن أبي ربيعة ( 3 ) :
لمن الدّيار كأنّهن سطور * تسدي معالمها الصبا وتنير ( 4 )
في ( العيون ) : قال خالد بن عبد اللّه لحاجبه : لا تحجبنّ عنّي أحدا إذا أخذت مجلسي ، فإنّ الوالي لا يحجب إلّا عن ثلاث : عيّ يكره أن يطّلع عليه ، أو ريبة أو بخل . فأخذ ذلك منه الورّاق فقال :
إذا اعتصم الوالي بإغلاق بابه * وردّ ذوي الحاجات دون حجابه
ظننت به إحدى ثلاث وربّما * نزعت بظنّ واقع بصوابه
فقلت به مسّ من العيّ ظاهر * ففي إذنه للناس إظهار ما به
فإن لم يكن عيّ اللسان فغالب * من البخل يحمي ماله عن طلابه
فإن لم يكن هذا ولا ذا فريبة * يصرّ عليها عند إغلاق بابه ( 5 )
هذا ، وفي ( تاريخ بغداد ) : وقف شاعر بباب معن بن زائدة حولا لا يصل إليه - وكان معن شديد الحجاب - فلمّا طال مقامه سأل الحاجب أن يوصل له رقعة فأوصلها فإذا فيها :
هامش
( 1 ) تحف العقول : 144 .
( 2 ) تحف العقول : 144 .
( 3 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 1 : 84 .
( 4 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 1 : 84 .
( 5 ) أورد هذه الأبيات باختلاف في بعض الكلمات في شرحه 17 : 93 من غير ذكر لمصدرها .