لنفسه وصلّى ثمّ ركب راحلته ، فبلغ ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فبعث إلى معاذ ، فقال له : إيّاك أن تكون فتّانا ، عليك بالشمس وضحاها وذواتها ( 1 ) . وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أمّ أصحابه يوما ، فسمع بكاء صبي ، فخفّف الصلاة ( 2 ) . « وقد سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين وجهني إلى اليمن كيف اصلّي بهم فقال صلّ بهم كصلاة أضعفهم » في خبر السكوني عنه عليه السّلام قال : آخر ما فارقت عليه حبيبي أن قال : يا علي إذا صلّيت فصلّ صلاة أضعف من خلفك ( 3 ) . « وكن بالمؤمنين رحيما » وفي رواية التحف وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً ( 4 ) وهو لفظ القرآن في وصف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ( 5 ) . « وأمّا بعد » هكذا في ( المصرية ) والصواب : من النهج ( وأما بعد هذا ) كما يشهد به ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) والخطية ( 6 ) ، ثم الصواب : من كلامه عليه السّلام ما في رواية ( التحف ) ( وبعد هذا ) بدون ( أمّا ) ( 7 ) لعدم المحل لها هنا . « فلا تطوّلنّ احتجابك عن رعيتك فإنّ احتجاب الولاة شعبة من الضيق » وهو مذموم . وفي ( العقد ) قال بعضهم :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 600
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٠٠
ما بال بابك محروسا ببوّاب * يحميه من طارق يأتي ومنتاب
لا تحتجب وجهك الممقوت من أحد * فالمقت يحجبه من غير حجّاب
فاعزل عن الباب من قد ظل يحجبه * فإنّ وجهك طلسام على الباب
وفي ( العيون ) قال بعضهم :
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 255 ح 62 ، 63 ، 64 بتصرف يسير .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 255 ح 62 ، 63 ، 64 بتصرف يسير .
( 3 ) التهذيب 2 : 283 ح 31 .
( 4 ) الأحزاب : 43 .
( 5 ) تحف العقول : 144 .
( 6 ) شرح ابن أبي الحديد : 17 - 90 .
( 7 ) تحف : 144 .