تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧

فضحك المهدي حتّى غطّى وجهه . « واعط ما أعطيت هنيئا » أي : ليكن عطاؤك هنيئا لمن أعطيته بعدم المنّ عليه والأذى له ، وعدم كشفه للناس وعدم مطله . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : رأيت المعروف لا يصلح إلّا بثلاث خصال : تصغيره وتستيره وتعجيله ، فإنّك إذا صغرّته عظمّته عند من تصنعه إليه ، وإذا سترته تممّته ، وإذا عجلّته هنأّته ، وإذا كان غير ذلك سخفّته ونكدّته ( 1 ) . « وامنع في إجمال وإعذار » عن أبي جعفر عليه السّلام : كان فيما ناجى اللّه تعالى موسى : أكرم السائل ببذل يسير أو بردّ جميل ، لأنهّ يأتيك من ليس بإنس ولا جانّ ملائكة من ملائكة الرحمن يبلونك فيما خوّلتك ويسألونك عمّا نولتك ، فانظر كيف أنت صانع يا بن عمران ( 2 ) . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ما منع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سائلا قطّ ، إن كان عنده أعطاه وإلّا قال : يأتي اللّه به ( 3 ) . « ثم أمور من أمورك لا بدّ لك من مباشرتها ، منها إجابة عمّالك بما يعيى » أي : يعجز . « عنه كتابك » في ( الجهشياري ) : ورد على المنصور كتاب من محمد بن عبد اللّه بن الحسن أغلظ له فيه ، فقال له أبو أيّوب : دعني أجيبه . فقال له : ليس ذلك إليك إذا نحن تقارعنا عن الأحساب فدعني وإياّه . وذكر ( الطبري ) جواب المنصور لكتابه وفيه : وزعمت انّك لم تعرّق فيك أمهات الأولاد وما خيار بني أبيك خاصة وأهل الفضل منهم إلّا بنو امّهات

هامش
( 1 ) الكافي 4 : 30 ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 15 ح 3 .
( 3 ) الكافي 4 : 15 ح 5 .