تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨

أولاد ، وما ولد فيكم بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أفضل من علي بن الحسين وهو لامّ ولد ، وما كان فيكم بعده مثل ابنه محمد بن علي وجدتّه امّ ولد ، ولا مثل ابنه جعفر وجدتّه امّ ولد - إلى أن قال - ولقد طلب الإمامة أبوك - أي علي - بكل وجه فأخرجها - أي : فاطمة بنت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نهارا ومرّضها سرّا ودفنها ليلا فأبى الناس إلّا الشيخين . . . ( 1 ) . « ومنها إصدار الناس يوم » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( عند ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) والخطية ( 2 ) . « ورودها عليك بما تحرج » أي : تضيق . « به صدور أعوانك ، وأمض لكلّ يوم ما فيه » في ( العقد ) ذكروا أنّ ملكا من ملوك العجم كان معروفا بحسن السياسة ، وكان إذا أراد محاربة ملك من الملوك وجهّ إليه من يبحث عن أخباره فيكشف عن ثلاث خصال من حاله ، يقول لعيونه : انظروا هل ترد على الملك أخبار رعيته على حقائقها أم يخدع عنها وإلى الغنى في أيّ صنف من رعيته أفي من اشتدّ أنفه وقلّ شرهه أم في من قلّ أنفه واشتد شرهه وانظروا في القوّام بأمره أمن نظر ليومه وغده أم من شغله يومه عن غده . فإن قيل له : لا يخدع عن أخباره ، والغنى في من قلّ شرهه واشتدّ أنفه ، وقوّام أمره من نظر ليومه وغده ، قال : اشتغلوا عنه بغيره ، وإن قيل له ضدّ ذلك قال : نار كامنة تنتظر موقدا ، وأضغان مزمّلة تنتظر مخرجا ، اقصدوا له فلاحين أحين من سلامة مع تضييع ، ولا عدوّ أعدى من أمن أدّى إلى اعترار ( 3 ) .

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 7 : 569 - دار سويدان - بيروت .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 88 .
( 3 ) العقد الفريد 1 : 113 - دار الكتب العلمية - بيروت .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 598 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )